إن كنت مراهقاً فأنت محظوظ لأنك ستقرأ هذا المقال!

يختلف تعريف فترة المُراهقة من مجال لآخر، فبينما تُعرف عند أهل المُراهقين على أنّها الفترة التي يتحول فيها الولد والبنت من أطفال هادئين إلى كائنات صاخبة كثيرة المشاكل، يُعرفها الآخرون من وجهات نظر مُخالفة لذلك تمامًا.

إذ يؤكّد الدين بدوره على أنّها الفترة التي تجعل الشخص مُكلّفًا بالطقوس والعبادات، ويُعرفها العلم أيضًا بأنّها المرحلة التي يصبح فيها المُراهق والمُراهقة قادرين على إنتاج مجموعة جديدة من السوائل بحكم التطوّر الفيزيولوجي لبعض الغدد في أجسامهم.

لكن لو أردت تعريف آخر غير ما تُكلّم به، تعريف شامل لجميع النواحي وأكثر دقة وواقعيّة، لكان أن هذه المرحلة هي أحد شُعب الجنون! وإن كان ذلك صحيحًا، فإن هذا المقال سيكون لتهذيب هذا الجنون وترشيده ووضعه على المسار الصحيح.

يُقال أنّه من آداب النصيحة ألّا تقولها لأحد إلّا إذا طلبها هو منك، بمعنى أنّه من الوقاحة نوعًا ما أن تُعطي نصائحك الفريدة لشخص بدون أن يطلب هو منك ذلك! لأنّك بهذه الحركة تكون قد وضعت نفسك في منزلة عُليا ربما هو لا يراك فيها أصلًا!

لذلك اسمح لي هنا أن أبدي بعض الوقاحة وأن أعطيك نصيحة بدون أن تطلبها مني، كوني تعمدت أن أكون قليلًا في الأدب عند الشروع بكتابة هذا المقال.

دعني أسدي إليك نصيحة واحدة فقط لا أكثر، كونك شاب مُراهق حديث العهد بدأ يستشعر خشونة وصلابة في صوتهِ، أو فتاة مُراهقة استفاقت فجأة لتجد الجميع يُقول أنّها قد أزهرت، وأنّ الوقت قد حان لأن تحمر خدودها خجلًا إذا ما جاملها أحد.

“لا معنى لكل الطرق إذا لم تملك أقدام”. كما قلنا قبل قليل، هذه المرحلة هي أحد شعب الجنون، لكن لا أحد  ينفي أبدًا أنّها مرحلة مليئة بالطموح والرغبة في تمزيق الحياة، وتسخيرها لأجل تحقيق الأهداف الشخصية.

وهذا جميل بالفعل، وإن استطعت أن تحافظ على هذا الشغف حتى سن متأخرة، مُقاومًا كل الضربات التي ستُسدد لك على الطريق، فإنّك حتمًا ستكون مؤهلًا لمشروع رجل عظيم أو امرأة عظيمة في أحد المجالات.

لكن كل هذا لم ولن يحدث إذا لم تكن من بداية مرحلة المراهقة تملك أقدام، أو على أقل قدر أن تكون قد بدأت في تأسيسها!

تُريدين أن تكوني عازفة كمان مشهورة! تُريد أن تكون مُخرج سينمائي! تُريدين أن تصبحي كاتبة! تُريد أن تكون رجل أعمال! كل هذه طرق مختلفة ستُرسم في أذهانكم جميعًا في فترة المراهقة كأهداف تسعون إلى تحقيقها، لكن قليلون أهم أولئك الذين يبدأون بتأسيس الركائز والأقدام التي ستأخذهم نحو هذه الأهداف وفي اتجاهها الصحيح.

لا معنى لأي طريق إذا لم تُؤسس نفسك مُبكرًا لأجل العبور فيه، لن تصبح رجل أعمال إن لم تكرّس حياتك لتعلم التسويق والإدارة محاولًا إنشاء بعض المشاريع، لن تُصبحين كاتبة إن لم تقرأي أعظم ما خطته الأيادي العالميّة وتحاولين معرفة كيف يمكن أن تُنسج الكلمات وتُصاغ، لن تصبحوا أي شيء إن لم تملكوا أقدام واكتفيتم فقط بفكرة الهدف وحده!

لكن – وهذا هو الخبر السار – في هذا العصر من السهل جدًا أن تؤسس عُكازك التي سترتكز عليها لتقودك للهدف بسرعة فلكيّة تفوق الخيال! في هذا العصر هناك أشياء لم تكن لتخطر على بال أي شخص من الذين عاشوا قبل قرون مضت، إلّا أنّها الآن متاحة لدينا وقد أصبحت واقعًا لا مفر منه وجبَ أن تستغله حتمًا.

لذلك، ولأنّ هذا الزمن هو فرصتكم الذهبيّة التي وُلدتم فيها، إليكم بعض من هذه الأشياء التي إن استغليتموها بشكل صحيح، ستُفتح لكم الأبواب على مصراعيها خلال مدة قصيرة جدًا. لن تعطيكم أقدام فحسب، بل زعانف سمكة قرش تسبح بسرعة تفوق سرعة سيارة بورش الرياضية نفسها.

1/ عالم كامل يُقال عنه كُتب

في لقاء مُتلفز مع أحد كُتّاب مصر ثقيلي الوزن، تحدث هذا الكاتب عن مراحل بداية تكوّنه الفكري وطلبه المعرفي في فترة مُراهقته التي كانت صعبة ومُجهدة جدًا.

تخيّلوا أنّه كان يذهب لأحد المنازل لكي يتصل عن طريق الهاتف – الهاتف كان رفاهية في ذلك الوقت – ليسأل عن صدور أحد الكتب في القاهرة من أجل أن يُسافر إلى هناك ويشتريها بعد أن يقطع المسافات الطوال!

يكمل الكاتب قصته ليتحدث عن ارتدائه لجزمة مطاطيّة طويلة لكي تقاوم الطين في الطريق الذي ذهب به مُسافرًا لكي يقتنص ذلك الكتاب الذي انتظره طويلًا مع جنيهاته التي حصّلها لفترة زمنية ليست بالقليلة لأجل هذا اليوم الموعود فقط.

تخيّل أنت الآن مقدار الرفاهيّة المعرفيّة التي تعيش بها! أنت الآن بضغطة زر واحدة تستطيع أن تجلب قصة تاريخ البشريّة بأكملها من خلال تحميلك لمجلدات قصة الحضارة الأحد عشر من على الشبكة فقط. تخيّل أنّك بضغطة واحدة ستجلب نابليون وفولتير والمقدوني كلهم إليك دون عناء ولا سفر ولا دفع نقود!

التأسيس المعرفي في هذه الفترة مُهم جدًا لك، ليسَ بالضرورة أن تملك ذوق خاص تجاه الكتب الجيدة والرديئة، إلّا أنّ الأهم هو أن تجعل القراءة المنتظمة والفهم من ورائها والتغيير من بعدها، أحد أبرز العادات المُطبقة لديك في نظام حياتك اليومي.

لا معنى لكل الطرق إن لم تملك أقدام، صدقني إن هذه القدم هي الأهم، من غير الوارد أن تستغني عنها أبدًا، لن يكتمل طريقك بدونها، وإن أكملته فلن تصل إلى ربع ما طمحت أن تصل إليه!

الآن هناك عالم من الكتب مُتاح على الشبكة، عالم كان من شبه المستحيل وجوده قبل عدّة عقود. لو استفاق الآن أحد أولئك العظماء الذين ماتوا منذ زمن لمات مرةً أخرى من شدّة السهولة المعرفيّة للوصول إلى ما تريد في عصرنا الحالي.

فلتقرأوا إذن ما هو مُتاح وسهل المنال في هذا العصر، من المُخيّب جدًا أن تدخل الحياة وتخرج منها بدون أن تقرأ أي شيء.

2/ الأفلام والوثائقيات: الجار المخلص لعالم الكتب

تكلمنا عن أنّ هناك عالم من الكتب ينتظرك، والآن دعنا نتكلم عن الجار المخلص لهذا العالم، لدرجة أنّه حوّل الكتب في كثير من الأحيان إلى أشكال مصوّرة ستصل بسهولة أكبر إلى عقلك!

هل عرفت هذا العالم؟ هل تعرفت على سلاسل الأفلام الوثائقيّة التي بإمكانك أن تراها على اليوتيوب من داخل منزلك!

-صراحةً كنت أريد أن أقول أنّه عالم بإمكانك أن تراه على التلفاز، لكني تذكرت أنّ الإعلانات التي تظهر على القنوات الفضائيّة كفيلة بإصابتك بإسهال مزمن لطيلة حياتك فألغيت هذه الفكرة-

تخيّل معي مجددًا أحد العظماء يستفيق ويُبعث من قبره في هذا العصر ويرى أنّ الكتب قد أصبحت تُختصر على شكل سلاسل وثائقيّة! الكتب تحوّلت إلى فيديوهات مصوّرة إن كنت تَمل من القراءة ومطالعة الحروف والكلمات! هناك سلاسل كاملة لخّصت فكرة آلاف الصحائف في بضعة ساعات مركّزة. تخيّل كيف ستكون ردة فعله!

الوثائقي هو كتاب، الاختلاف الوحيد أنّه مصوّر، أمّا الكتاب الورقي الذي نعرفه فيحفز عقلك على التخيّل والتصوّر.

لن نغفل السينما أيضًا، إذ أنّها أصبحت ثقافة لا بد منها، خصوصًا أنّ مُعظم الأفلام التي تحصد جوائز مهمة هي ذات فكرة قيّمة، كفيلم Spot Light الذي حاز على الأوسكار منذ عدّة أعوام؛ لأنّه تحدث عن قضية  التحرش الجنسي بالأطفال.

الأفلام والوثائقيات مهمة، ستعرف من خلالها أنّ هناك بشر آخرون، ومجتمعات أخرى ناطقة بلغات أخرى تحت سماء وغيوم غير تلك التي اعتدت عليها. لم تعد مضطرًا لأن تسافر أو تذهب لأي مكان، فمن داخل منزلك ستجلب العالم كله إليك!

صادق الوثائقيات إن مللت الكتب، شاهد الأفلام لكي تعيش حياة الناس وتراهم يعيشون، اخرج من صندوقك باكرًا لكي ترى أن هنالك عوالم أخرى موجودة وبانتظارك لكي تأتي وتكتشفها.

3/ ساعتك الرمليّة لم تبدأ بعد

يقول مكسيم غوركي، أحد أعمدة الرواية في روسيا والذي تم ترشيحه خمس مرات لجائزة نوبل في الأدب: “واصلوا قراءة الكتب، لكن تذكروا أنّها تبقى كتب وأنّ عليكم أن تجربوا وتفكروا بأنفسكم”.

الفائدة العائدة من القراءة تصب في جانبين رئيسيين، الأول من خلال زيادة كميّة المعارف والمعلومات واكتساب قدر كبير من المصطلحات، والثاني يكون له علاقة بالتجارب، خصوصًا عند الحديث عن الروايات التي تلعب دورًا كبيرًا في تعريفك بتجارب الأبطال فيها، وخبرات الكاتب أيضًا من خلال إسقاطاته التي رسمها ضمن النص.

لكن تذكّر أنّ الأهم من كل هذه التجارب هي تجربتك الخاصة. تجربتك الشخصيّة، فمهما بلغَ ما قرأت من تجارب فإنّها جميعًا لا شيء بالمقارنة مع تلك التي ستعيشها أنت، وتعاني فيها أنت، وتحصد نتائجها أنت وأمام عينيك!

مارس جميع التجارب عدا تلك التي تضر بأمنك الشخصي وأمنك الصحي، فليسَ هناك داعٍ لأن تجرّب أكل الزرنيخ لأنّك ستموت فورًا، أمّا غير ذلك حاول أن تكون أنت مُختبر نفسك! اِجعل نفسك معلمك الخاص واستخلص فيها كل النتائج والخبرات.

ليسَ هناك داعٍ لأن تقرأ تجربة أحد البائسين العاطفيّة، بل ادخل في تجربة خاصة بك أنت، لا تكتفِ بسطور أحدهم عن تجربته في إنشاء شركة ما، بل عزز ذلك بمحاولاتك الحثيثة لأن تفعل أنت ذلك أيضًا!

تتفوّق الكتب من ناحية منحك المعلومات على كل شيء آخر تقريبًا، فقطعًا أنت لن تجرّب قياس عدد سكان العالم وإجراء الإحصائيّات واستنتاج القوانين. لكن من ناحية تجارب الناس فمن الأفضل لك أن تخوضها بنفسك لا أن تقرأها فقط! خصوصًا تلك التي ستدخلها وأنت صغير السن في مرحلة المراهقة.

ما زالت ساعتك الرمليّة بطيئة الحركة، وكل ما تجرّبه الآن لا يُحتسب ولن يُآخذك عليه أحد؛ لأنّك ما زلت فتيًا من الواجب عليك أن تجرّب وتخطأ. لذلك لا تترد بأن تخوض فيما تريد الخوض فيه.

وتذكّر دائمًا أنّ الندم على الأشياء التي فعلتها، أهون بكثير من الندم على تلك الأشياء التي لم تفعلها؛ لأنّها في جميع الأحوال لن تصبح سوى مجرد ذكرى تتذكرها في أحد الأيام وأنت تبتسم.

4/ تجارب الناس من أفواههم

تقريبًا لا أكاد أكتب مقال إلّا وأضع هذه الفقرة فيه لشدة أهميتها، لا سيما أنّها حاوية على التذكير الدائم بأهم ما ظهرَ على شبكة الإنترنت في الفترة الأخيرة، من خلال تلك الفيديوهات القيمة ذات الأفكار السريعة القابلة للانتشار المعروفة اختصارًا بـ Ted.

تيد عبارة عن عروض عظيمة لأشخاص مرّوا بتجارب عظيمة، وأرادوا أن يظهروا أمام الناس وينقلوا إليهم أفكارًا عظيمة، إمّا ستتعلم منها بعض الدروس أو أنّك ستتفادى بها الأخطاء التي مارسوها ووقعوا بها.

بعض هذه العروض عن اقتصادي كشف السر وراء التسويق وارتفاع نسبة المبيعات لدى أضخم الشركات! البعض الآخر عن مدرّسة كشفت سر نجاح والتفوّق لدى معظم الطلاب والذي كان بكلمة واحدة هو الصبر! البعض الآخر ستجده يتحدث عن امرأة أصابتها جلطة دماغية إلّا أنّها بقيت على قيد الوعي! واستطاعت أن تعيش لحظات جهازها العصبي وهو يتداعى!

ليسَ هناك داعٍ لأن تجرّب الجلطة الدماغيّة، هناك من جرّبها وخرج لكي يقول لك ما حدث! ليسَ هناك داعٍ لأن تُصاب بأي شيء بعد الآن، هناك من فعلوا ذلك نيابةً عنك وقرروا أن يتكلموا به أمام العلن لكي يُضيئوا الطريق للناس.

هذا الأمر كان غير مُتاح فيما مضى، أمّا الآن فهو شائع، وما عليك فعله الآن هو أن تجعله عندك عادة، هذا طبعًا إن كنت تُريد الفهم والإفادة.

5/ الطائر دولينغو: بوابة لجميع لغات العالم

هل تُريد أن تتعلم لغة مُعينة بشكل مجاني؟ هل تُريد أن يكون لك مدرّس تستطيع إيقافه بالوقت الذي تُريد دون أن يبدي أي ردة فعل ساخطة؟ هل تُريد أن تتعلم أكثر من لغة بنفس الوقت؟

كل هذه الأسئلة يُرد عليها من خلال جواب واحد لا غير، وهو أحد أبرز مواقع تعلم اللغات المُتاحة على الشبكة بشكل مجاني، والمعروف باسم Duolingo.

قديمًا كان مَن يرغب بتعلم لغة، يلجأ إلى مدرّس ما يُدرّسه إياها، ويضطر عندها إلى شراء الكثير من الكتب والمعاجم ويدفع في سبيل ذلك مبالغ قد تكون طائلة لا سيما في حال تعلمه لعدّة لغات معًا. إلّا أنّ هذا الأمر قد يكون انتهى في هذا العصر، لا سيما مع ظهور طائر الدولينغو الذي سيعلمك كل لغات العالم بكل اللغات تقريبًا.

كل ما هو مطلوب منك هو أن تنشأ حسابًا عليه ومن بعدها تختار اللغة التي تُريد تعلّمها باللغة التي تُريد تعلمها أيضًا، وكل هذا بدون أن تدفع أية قطعة نقديّة واحدة!

من الأمور المُثبتة علميًا في زيادتها لمعدّل الذكاء واللياقات المعرفيّة عند الفرد تعلّم اللغات المختلفة، إذ أنّ كل لغة جديدة تُضاف إلى القائمة المخيّة تفتح مسارات دماغيّة جديدة لديك وتعرّفك على ثقافات جديدة غير تلك التي حَظيت بها مع حليب الأم.

فالأمر ليسَ فقط تعلّم مفردات وجمل، بقدر ما هو تحصيل لمسارات دماغيّة جديدة ناتجة عن الانفتاح على ثقافات أخرى من خلال تعلّم حروف لغاتها.

يُمكنك أيضًا أن تعزز عملية التعلم هذه من خلال بعض المواقع الأخرى كاليوتيوب وغيره، إلّا أنّ موقع دولينغو مشهود له بالتفوّق على بقية أقرانه، فلا تفوّت فرصة التحليق مع هذا الطائر الأخضر الذي سيقودك نحو الأعالي في سماء جميع لغات العالم.


ما يزال هناك الكثير من الأمور التي لربما ستجعلك محظوظ جدًا كونك وُلدت في هذا العصر، الذي لو رآه أحد عباقرة العالم القدماء لاندهش طويلًا من شدة توفر كل شيء وسهولة الوصول إليه وتحصيله، وفي الوقت ذاته عزوف الكثيرين عنه وعدم الرغبة في أخذه والنهل منه!

دعني أقول لك شيء أخير، يُمكنك أن تتجاوز كل هذا الكلام، يُمكنك أن تضرب بعرض الحائط كل ما كتبته فوق من سطور، يمكنك أن تطبع هذا المقال وتمسح في أوراقه أرضيّة الحمام، يُمكنك ألّا تشاهد وألّا تقرأ وألّا تتعلّم وألّا تجرّب. يُمكنك أن تستغل فترة شبابك في أمور صبيانية تتمحور حول إزعاج كل من ينتمي للجنس الآخر ويمشي في الطريق.

يُمكنكِ أن تكوني فتاة لم تتعلّم شيئًا في مراهقتها سوى التدريب المجهد على أداء حركة “بوز البطة” الشهيرة – بالمناسبة يمكن لأي شخص أن يقوم بهذه الحركة من خلال أن يقول كلمة فول مُشددًا على حرف الواو – لكن صدقيني لن يكون عقلكِ حينها بحجم أكبر من عقل تلك البطة التي تحاولين تقليدها!

يمكنكم أن تتجاهلوا كل شيء ولا تطبقوه، لكن إن كان هناك مُراهق واحد أو مُراهقة واحدة قد قرأوا هذا المقال وتأججت العزائم في داخلهم، وقرروا أن يخطو خطواتهم الأولى نحو ما يُريدون، فهذا بحد ذاته كافٍ؛ لأنّ المعنى المنشود يكون قد وصل.

المعنى الذي كان اختصاره في أول سطور هذا المقال، والذي لخصته عبارة، لا معنى لكل الطرق عندما لا تملك أقدام.