"أصوات المساء".. أول رواية للكاتبة نتاليا جينزبورغ تترجم إلى العربية

أصدرت دار الكرمة بالقاهرة أخيراً، رواية الكاتبة الإيطالية الشهيرة نتاليا جينزبورغ "أصوات المساء"، من ترجمة المصرية أماني حبشي، وتدور أحداثها حول الشابة "إلسا" التي بلغت 27 عاماً وما زالت عزباء، وما هذا إلا أحد أسباب الشكاوى الدائمة والمتعددة لوالدتها، ولكن ثرثرة الأم ليست استثناء في البلدة الإيطالية التقليدية التي تعيش فيها "إلسا" وعائلتها، والتي تدور الحياة فيها حول مصنع للقماش تمتلكه عائلة "دي فرانتشيشي".

وفي سرد اقتصادي إلى أقصى حد، مجرد من أي تفسير أو تعليق، ومبني بالدرجة الأولى على الحوار، تعرض "إلسا" قصة أفراد هذه العائلة، وصولاً إلى الابن الأصغر، الذي تلتقيه سراً في المدينة المجاورة مرتين في الأسبوع، على وقع الثرثرة المتواصلة في البلدة.

ويقول كاتب إيطاليا الأشهر إيتالو كالفينو: "تحكي لنا نتاليا جينزبورغ قصة صمتين يتداخلان، يبحثان عن التكامل، ثم يتصادمان"، ويتابع كالفينو قائلاً عن رواية جينزبورغ الشهيرة: "إن "أصوات المساء" هي قصة أناس يحاولون دفن أفكارهم، وتحديد هويتهم فقط من خلال الأفعال التي يقومون بها والكلمات التي يقولونها، إنها رواية ممتعة ومؤثرة، تتميز بواقعيتها الفعالة وسخريتها المبطنة".
 


ولدت الكاتبة الإيطالية نتاليا جينزبورج في العام 1916، وتوفيت في 1991، وهي كاتبة ومترجمة وناشطة سياسية تصنَّف بين أهم أدباء القرن الـ 20 في إيطاليا، كتبت الرواية والمسرحية وكتابات في السيرة الذاتية، كما ترجمت "مارسيل بروست وفلوبير إلى الإيطالية، وحازت جوائز أدبية إيطالية مرموقة مثل "ستريجا" و"باجوتا"، واختيرت روايتها "أصوات المساء" ضمن القائمة القصيرة لجائزة "ستريجا"، وهي أول رواية تنشر لها بالعربية.

وأشادت الصحافة العالمية بكتابات جينزبورغ، وقال عنها ملحق "نيويورك رفيو أُف بوكس": "نور متوهج في الأدب الإيطالي الحديث، واحدة من أكثر كُتَّاب إيطاليا تميُّزاً"، واعتبرتها "نيويورك تايمز": واحدة من أهم الكُتَّاب في إيطاليا اليوم".